الجمعة، 30 ديسمبر 2016
الاثنين، 1 أغسطس 2016
الأربعاء، 27 يناير 2016
الاثنين، 25 يناير 2016
خصه بالحكم لكماله فيه !
في المجموعة الثالثة من جامع المسائل لابن تيمية صفحـ٧٥ـة:-
«...والعرب تطلق هذا البيان للاختصاص بالكمال لا للاختصاص بأصل الحكم، كقول النبي ﷺ : «ليس المسكين بالطوّاف الذي ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، وإنما المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يُتفطن له فـيُتصدق عليه، ولا يسأل الناس إلحافا».
بـيّن بذلك أن هذا مختص بكمال المسكنة، بخلاف الطواف فإنه لا تكمل فيه المسكنة لوجود من يعطيه أحيانا، مع أنه مسكين أيضا. ويقال: هذا هو العالم، وهذا هو العدو، وهذا هو المسلم، لمن كمل فيه ذلك، وإن شاركه غيره في ذلك وكان دونه.
ونظير هذا الحديث ما رواه مسلم في صحيحه عن النبيﷺ أنه سُئل عن المسجد الذي أسس على التقوى، فقال ﷺ : «مسجدي هذا» يعني مسجد المدينة. مع أن سياق القرآن في قوله عن مسجد الضرار: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ يقتضي أنه مسجد قباء، فإنه قد تواتر أنه ﷺ قال لأهل قباء: «ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به؟»، فقالوا: "لأننا نستنجي بالماء" (٢). لكن مسجده أحق بأن يكون مؤسسا على التقوى من مسجد قباء وإن كان كلٌ منهما مؤسسا على التقوى وهو أحق أن يقوم فيه من مسجد الضرار، فقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يأتي قباء كل سبت راكبا وماشيا. فكان يقوم في مسجده القيام الجامع يوم الجمعة، ثم يقوم بقباء يوم السبت، وفي كلٍ منهما قد قام في المسجد المؤسس على التقوى.»
---------------------------------
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٢) وابن خزيمه في صحيحه (٨٣) عن عويم بن ساعدة الأنصاري، وأخرجه أحمد (٦/ ٦) عن محمد بن عبد الله بن سلام، وأخرجه ابن ماجه (٣٥٥) عن طلحة بن نافع عن أبي أيوب الأنصاري وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك. وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس، انظر تفسير ابن كثير (٢/ ٤٠٣، ٤٠٤).
******************************************
وهذه فائدة من كتاب الإبانة في اللغة العربية للعوتبي الصحاري
«...والعرب تطلق هذا البيان للاختصاص بالكمال لا للاختصاص بأصل الحكم، كقول النبي ﷺ : «ليس المسكين بالطوّاف الذي ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، وإنما المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يُتفطن له فـيُتصدق عليه، ولا يسأل الناس إلحافا».
بـيّن بذلك أن هذا مختص بكمال المسكنة، بخلاف الطواف فإنه لا تكمل فيه المسكنة لوجود من يعطيه أحيانا، مع أنه مسكين أيضا. ويقال: هذا هو العالم، وهذا هو العدو، وهذا هو المسلم، لمن كمل فيه ذلك، وإن شاركه غيره في ذلك وكان دونه.
ونظير هذا الحديث ما رواه مسلم في صحيحه عن النبيﷺ أنه سُئل عن المسجد الذي أسس على التقوى، فقال ﷺ : «مسجدي هذا» يعني مسجد المدينة. مع أن سياق القرآن في قوله عن مسجد الضرار: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ يقتضي أنه مسجد قباء، فإنه قد تواتر أنه ﷺ قال لأهل قباء: «ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به؟»، فقالوا: "لأننا نستنجي بالماء" (٢). لكن مسجده أحق بأن يكون مؤسسا على التقوى من مسجد قباء وإن كان كلٌ منهما مؤسسا على التقوى وهو أحق أن يقوم فيه من مسجد الضرار، فقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يأتي قباء كل سبت راكبا وماشيا. فكان يقوم في مسجده القيام الجامع يوم الجمعة، ثم يقوم بقباء يوم السبت، وفي كلٍ منهما قد قام في المسجد المؤسس على التقوى.»
---------------------------------
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٢) وابن خزيمه في صحيحه (٨٣) عن عويم بن ساعدة الأنصاري، وأخرجه أحمد (٦/ ٦) عن محمد بن عبد الله بن سلام، وأخرجه ابن ماجه (٣٥٥) عن طلحة بن نافع عن أبي أيوب الأنصاري وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك. وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس، انظر تفسير ابن كثير (٢/ ٤٠٣، ٤٠٤).
******************************************
وهذه فائدة من كتاب الإبانة في اللغة العربية للعوتبي الصحاري
الأحد، 15 نوفمبر 2015
الخميس، 25 يونيو 2015
اختلفوا عليه
من اقتضاء الصراط المستقيم (١٥٧/١)
"...عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» فأمرهم بالإمساك عما لم يؤمروا به معلِّلا بأن سبب هلاك الأولين إنما كان كثرة السؤال، ثم الاختلاف على الرسل بالمعصية كما أخبرنا الله عن بني إسرائيل من مخالفتهم أمر موسى في الجهاد وغيره، وفي كثرة سؤالهم عن صفات البقرة.
لكن هذا الاختلاف على الأنبياء: هو - والله أعلم - مخالفة الأنبياء كما يقول: اختلف الناس على الأمير إذا خالفوه.
والاختلاف الأول: مخالفة بعضهم بعضا وإن كان الأمران متلازمين أو أن الاختلاف عليه هو الاختلاف فيما بينهم، فإن اللفظ يحتمله.
------------------------
وهذا كلام مقتبس من شرح نهج البلاغة، وفي آخره استعمال فصيح لما قرره ابن تيمية:-
"...عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» فأمرهم بالإمساك عما لم يؤمروا به معلِّلا بأن سبب هلاك الأولين إنما كان كثرة السؤال، ثم الاختلاف على الرسل بالمعصية كما أخبرنا الله عن بني إسرائيل من مخالفتهم أمر موسى في الجهاد وغيره، وفي كثرة سؤالهم عن صفات البقرة.
لكن هذا الاختلاف على الأنبياء: هو - والله أعلم - مخالفة الأنبياء كما يقول: اختلف الناس على الأمير إذا خالفوه.
والاختلاف الأول: مخالفة بعضهم بعضا وإن كان الأمران متلازمين أو أن الاختلاف عليه هو الاختلاف فيما بينهم، فإن اللفظ يحتمله.
------------------------
وهذا كلام مقتبس من شرح نهج البلاغة، وفي آخره استعمال فصيح لما قرره ابن تيمية:-
الجمعة، 20 فبراير 2015
قال ابن تيمية في صدر كتابه(الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان):-
"وَالْوِلَايَةُ ضِدُّ الْعَدَاوَةِ ،وَأَصْلُ الْوِلَايَةِ الْمَحَبَّةُ وَالْقُرْبُ، وَأَصْلُ الْعَدَاوَةِ الْبُغْضُ وَالْبُعْدُ... وَالْوَلِيُّ: الْقَرِيبُ، فَيُقَالُ : هَذَا يَلِي هَذَا أَيْ يَقْرُبُ مِنْهُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :« أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا ، فَمَا بَقِىَ فلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ » أَيْ لِأَقْرَبِ رَجُلٍ إلَى الْمَيِّتِ . وَأَكَّدَهُ بِلَفْظِ " الذَّكَرِ " لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ حُكْمٌ يَخْتَصُّ بِالذُّكُورِ، لَا يَشْتَرِكُ فِيه الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الزَّكَاةِ { فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ }."
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)










